مجد الدين ابن الأثير
424
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفى حديث الجمعة ( إذا جاءت سويقة ) أي تجارة ، وهي تصغير السوق ، سميت بها لان التجارة تجلب إليها ، وتساق المبيعات نحوها . ( س ) وفيه ( دخل سعيد على عثمان وهو في السوق ) أي في النزع ، كان روحه تساق لتخرج من بدنه . ويقال له السياق أيضا ، وأصله سواق ، فقلبت الواو ياء لكسرة السين ، وهما مصدران من ساق يسوق . * ومنه الحديث ( حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياق الموت ) . ( س ) وفيه في صفة الأولياء ( إن كانت الساقة كان فيها ، وإن كان في الحرس كان فيه ) ( 1 ) الساقة جمع سائق ، وهم الذين يسوقون جيش الغزاة ، ويكونون من ورائه يحفظونه . * ومنه ساقة الحاج . ( س ) وفي حديث المرأة الجونية التي أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل بها فقال لها ( هبي لي نفسك ، فقالت : وهل تهب الملكة نفسها للسوقة ) السوقة من الناس : الرعية ومن دون الملك . وكثير من الناس يظنون أن السوقة أهل الأسواق . ( ه ) وفيه ( أنه رأى بعبد الرحمن وضرا من صفرة فقال : مهيم ؟ فقال : تزوجت امرأة من الأنصار ، فقال : ما سقت منها ؟ ) ( 2 ) أي ما أمهرتها بدل بضعها . قيل للمهر سوق ، لان العرب كانوا إذا تزوجوا ساقوا الإبل والغنم مهرا ، لأنها كانت الغالب على أموالهم ، ثم وضع السوق موضع المهر ، وإن لم يكن إبلا وغنما . وقوله منها بمعنى البدل ، كقوله تعالى ، ( ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون ) أي بدلكم ( 3 ) .
--> ( 1 ) رواية اللسان : ( وإن كان في الجيش كان فيه ) . والحديث أخرجه البخاري في باب ( الحراسة في الغزو في سبيل الله ) من كتاب ( الجهاد والسير ) بلفظ ( إن كان في الحراسة كان في الحراسة ، وإن كان في الساقة كان في الساقة ) . ( 2 ) الرواية في اللسان ( ما سقت إليها ) وذكر رواية ابن الأثير . ( 3 ) أنشد الهروي : أخذت ابن هند من على وبئسما * أخذت وفيها منك ذاكية اللهب يقول : أخذته بدلا من على .